ابراهيم بن محمد البيهقي
428
المحاسن والمساوئ
فأجابه الرجل : قد بدأت الجواب منك بفحش * أنت بالفحش والبذاء جدير فضحك وقضى حاجته . قال : وكتب أعرابيّ إلى حمّاد الراوية المعروف بعجرد ، وكان حمّاد يستثقله : إنّ لي حاجة فرأيك فيها * لك نفسي الفدا من الأوصاب وهي ليست ممّا يبلّغها غي * ري ولا استطيعها في كتاب غير أني أقولها حين ألقا * ك رويدا أسرّها باكتئاب فكتب إليه : اكتب بالحاجة يا ثقيل . فكتب : إنّني عاشق لجبّتك الدّك * ناء عشقا قد حال دون الشّراب فاكسنيها فدتك نفسي وأهلي * أتمزّى بها على أصحابي ولك اللّه والأمانة إنّي * أجعلها عمري أمير ثيابي وقد قيل : إذا علم الثقيل أنّه ثقيل فليس بثقيل . وممّا قيل فيهم من الشعر : سألتك باللّه إلّا صدقت * وعلمي بأنّك لا تصدق أتبغض نفسك من بغضها * وإلّا فأنت إذا أحمق ولآخر : قل للبغيض أخي البغي * ض ابن البغيض ابن البغيضة أنت الّذي حملتك أ * مك بين فاحشة وحيضه ضاقت على الثّقلين من * بغضائك الأرض العريضة ودعت ملائكة السما * ء عليك دعوى مستفيضه ولآخر : يا منّ تبرّمت الدّنيا بطلعته * كما تبرّمت الأجفان بالسّهد يمشي على الأرض مجتازا فأحسبه * من بغض طلعته يمشي على كبدي ولآخر : شخصك في مقلة النّديم * أثقل من رعية النّجوم يا رائحا روحة علينا * أثقل من سبّة اللّئيم إني لأرجو بما أقاسي * منك خلاصا من الجحيم